آقا رضا الهمداني
101
مصباح الفقيه
بيوم أو اثنين ثمّ تغتسل كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات إلى أن قال فإذا حلّ لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها » ( 1 ) . وصحيحة ابن مسلم ، المرويّة عن المشيخة لابن محبوب « الحائض إذا رأت دماً بعد أيّامها التي ترى الدم فيها فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين » ( 2 ) . وموثّقة زرارة « المستحاضة تستظهر بيوم أو يومين » ( 3 ) . وموثّقته الأُخرى عن الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع ؟ قال : « تستظهر بيوم أو يومين » ( 4 ) . وهذه الأخبار كما تراها بعضها كالصحيحة الأُولى صريحة في أنّ لها الخيار في اليوم الثاني والثالث في الأخذ باحتمال كونها حائضاً أو مستحاضةً . وجملة منها تدلّ على أنّ لها الخيار بالنسبة إلى اليوم الثاني . وبعضها يدلّ على كونها مخيّرةً في اليوم الثالث ، فيفهم من مجموع هذه الأخبار أنّ قوله ( عليه السّلام ) في بعض الأخبار المتقدّمة : « تستظهر بيوم ، فإن استمرّ الدم فهي مستحاضة » ليس كونها مستحاضةً على سبيل الحتم والإلزام ، بل لها البناء على كونها مستحاضةً ، وعدم الاعتناء باحتمال كونها حائضاً ، كما أنّ لها عكس ذلك بمقتضى سائر الأخبار التي كادت تكون متواترةً بشهادة المستفيضة الدالَّة على أنّها مخيّرة في اليوم الثاني والثالث .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 401 / 1253 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 12 . ( 2 ) المعتبر 1 : 215 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 15 ، والباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 14 . ( 3 ) التهذيب 1 : 402 / 1256 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 14 . ( 4 ) التهذيب 1 : 169 / 483 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 13 .